من احلى الحاجات اللي اكتشفت اني اكتسبتها إني اصبحت لا أبالي برأي الأخرين في فقد كانت تلك من أكبر مشاكلي
و عدم إكتراثي لا ينبع من تكبر او صلف او عدم مبالاة
و إنما أنا من أنا لي ممزاتي و لي عيوبي و إن اصلحت عيوبي سيكون هناك عيوب أخرى فالكمال لله وحده و ما يراه الأخرون عيبا قد يراه أناس ميزة و قد يكون عيبا متفق عليه و لكن لسبب يعلمه الله
تعاملت مع شخص امريكي يتعدى عمره الستون عاما و كان عصبي و مزاجي جدا و ذو اسلوب حاد حتى إنه قد يطلب منك فجأة الخروج من مكتبه، عيبت عليه ذلك في نفسي و قلت فيه الكثير فمثلا قلت امريكي متعجرف متسلط متكبر و عندما اردت ايجاد عذر له قلت كبير مسن و لما لا يتقاعد
بعد فترة صار بيننا حوار لطيف هادئ و أشرت له على الكثير من افعاله الفظة التي قد يعتبرها البعض إهانة فكان رده علي
– أنا مريض سرطان و اخذ الكثير من العلاجات التي تغير المزاج و في بعض الأحيان يكون بي نوبة ألم لا استطيع معها التحاور و التحدث لذلك اطلب من الاخرين المغادرة فورا و لا يمكنني التقاعد لظروفي المادية و طبعا لا أنكر عامل السن و لكني لم أكن كذلك من قبل
وقتها صدمت و الله بالحقيقة
